الجوهري
2036
الصحاح
يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء ، أي للماء أدعوكم . فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها ، لأنك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر ( 1 ) : * يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل : يا لبكر أنشروا لي كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة . وقال بعضهم : أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة ، كما قال جرير : قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة ، كقولك : يا للعجب . والمعنى يا عجب أحضر فهذا أوانك . ومنها لام العلة بمعنى كي ، كقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) ، وضربته ليتأدب ، أي لكي يتأدب ولأجل التأدب . ومنها لام العاقبة كقول الشاعر : فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر ( 1 ) تبنى المساكن أي عاقبته ذلك . ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن ، ولا تصحب إلا النفي ، كقوله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم ) أي لان يعذبهم . ومنها لام التاريخ ، كقولك : كتبت لثلاث ليال خلون ، أي بعد ثلاث . قال الراعي : حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين : أحدهما لام التعريف ، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها ، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الألف كقولك الرجل . والثاني لام الامر ، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة ، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى : ( وليحكم أهل الإنجيل ) . [ لهم ] اللهم : الابتلاع . وقد لهمه بالكسر ، إذا ابتلعه . واللهموم من النوق : الغزيرة اللبن .
--> ( 1 ) قال ابن بري : صواب إنشاده ، والبيت بكامله . يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهول وللشبان للعجب ( 1 ) في المخطوطة : " لخراب الدور " .